السيد علي الحسيني الميلاني

193

نفحات الأزهار

لقلوب الستة والجماعة حائدون ، ولنص الكتاب والسنة معاندون هما وحزنا وغيظا وأسفا . . . فجمعت هذا الكتاب في شرف مناقبهم وعظيم قدرهم وعلو مراتبهم وتدوين بعض ما روي في فضلهم ، ولبيان ما ذكر من عميم مفاخرهم من كتب عديدة على وجه الاختصار وحذف السند . . . " . أقول : وفي الحديث المذكور تشبيه أمير المؤمنين وولديه بهارون وولديه ، في الاختصاص بسكنى المسجد الطاهر ، وأن هذا من الله سبحانه وبوحي منه ، فالتشبيه الذي في حديث المنزلة منزل على هذا الاختصاص ، لأن الحديث يفسر بعضه بعضا - كما في ( فتح الباري ) وغيره - وإذا كان حديث المنزلة يفيد هذا الاختصاص ، فهو من أدلة الأفضلية المطلقة لأمير المؤمنين ، والأفضلية تدل على الأحقية بالخلافة والإمامة بلا فصل كما في ( منهاج السنة ) و ( إزالة الخفاء ) و ( قرة العينين ) وغيرها من كتب أهل السنة والجماعة . وأيضا ، يدل الحديث على اختصاص الطهارة بعلي وفاطمة والحسنين ، وما هذه الطهارة إلا العصمة .